امتلأ قبلي بالسعادة الغامرة وأنا أسمعُ أنباء تقدمك في فرز أصوات الناخبين الأمريكين، ثم تأكيد فوزك في هذا السباق الطويل. سيدي الرئيس، أهنئك على فوزك العريض في انتخابات الرئاسة الأمريكية. لقد كانت الرحلة طويلة جداً واستثنائية لكنك ركبت الصعاب وألهمت الناس بما عندك لتحظى بهذه المنزلة الرفيعة على كوكب الأرض. سيدي الرئيس أوباما أنا لستُ مواطناً أمريكياً، لكنني عربيٌ من دولة عمان وهي دولة صغيرة ومغمورة تشبه في ذلك مقاطعة رود آيلاند بدولتكم. أدركُ أنني لستُ أول عربي يهنئك فقد سبقني الكثير من الرؤساء والملوك العرب، إلاّ أنني أحمل لك محبة واحترام كبير وأتمنى أن تصل لك هذه الكلمات. سيدي الرئيس أوباما ربما تسأل نفسك لماذا يهنئني هذا العربي المغمور؟ وماذا يريد مني؟ أسئلة مشروعة في هذه اللحظات المزدحمة برأسك. أهنئك يا سيدي الرئيس لأنني داومتُ متابعتك منذ سنتين، وفي زمن يقل فيه الإيمان قررتُ الإيمان بك! أنشودة الأمل التي بدأتَ عزفها بأمريكا، وقصة التغيير الذي يجب أن يغزو واشنطن جذبتني إليك. أذكّرك مجدداً أنني لستُ أمريكياً كي أهتم بتغيير واشنطن لكن فعل التغيير أثار خيالي، ....... سيدي الرئيس أوباما جذور والدك سواحيلية كينية، وربما لا تعلم أن الدولة التي أنتمي إليها "عمان" لها تاريخ كبير في تلك المنطقة. وربما لا تعلم أيضًا أن أحد أجدادك قد تكون له علاقة بالبلد التي أتحدرُ منها. ربما نكون أقرباء بشكل ما، لكنك ولدتَ في أمريكا التي تعيد إنتاج عظمتها عبر العقود، لتجعلك رئيساً لها متسامية على عنصرية البيض. .................................................
سيدي الرئيس أوباما تقدم الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع ليختاروا مستقبلهم، ليختاروا التغيير، ليختاروا باراك أوباما. كنت أرقب الاقتراع بغبطة لما يحدث عندكم، .................................. لا قيمة حقيقية للإنسان ورأيه هنا. إننا نطمح للحرية وأمل في مستقبل منشود. رأيتُ الشفافية تنبع مع كلماتك ومن نظراتك. كنت تمشي مع العامة الأمريكيين دون حرس ومواكب، وتلعب كرة السلة، وترقص على المسرح، بينما حب الناس لك في ازدياد ولا خوف منك. سيدي الرئيس أوباما عشقت ُ قدراتك الخطابية الهائلة التي تعتني بتفاصيل الإنسان واحتياجاته. لقد زرعتْ كلماتك الأمل فينا، ..........................أدرك أن أمريكا هي بلد الأحلام التي رصدت نفسها للتطور والتقدم، ولهذا حلمنا بأمريكا. سيدي الرئيس أوباما لقد خاطبتَ الأمريكيين بشفافية ومحبة كبيرة. وقد أحببتكَ لذلك، وتمنيتُ لو كان عندنا باراك أوباما. سيدي الرئيسي أوباما التغيير آتٍ إلى أمريكا، وإني مؤمن أننا ...... هنا. فليباركك الرب، وليباركنا.
منقوله
.
.
الخميس, 05 مارس, 2009
رسالة من شخص عربي لأوباما
سيدي الرئيس أوباما
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








