|
صورة الأم في ذاكرة الشعراء |
|
محمد رجب السامرائي/ أبـو ظبـي |
|
تقبلها من أمة ولطالـما *** تنوزع فـي الأسواق منها، خمارها وقال سيبويه لإمك؛ وقال أيضاً: اضرب الساقـين إمك هابل قال ابن بري: الأصل فـي الأمهات أن تكون للآدميـين، و أمات أن تكون لغير الآدميـين، قال: وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفاح الـيربوعي فـي الأمهات لغير الآدميـين: قوال معروف وفعاله، *** عقار مثنى أمهات الرباع قال: وقال ذو الرمة: سوى ما أصاب الذئب منه وسربة *** أطافت به من أمهات الـجوازل فاستعمل الأمهات للقطا واستعملها الـيربوعي للنوق؛ وقال آخر فـي الأمهات للقردان: رمى أمهات القرد لذع من السفا، *** وأحصد من قربانه الزهر النضر
تحملُ العينَ كما تحمل *** الأمُ أذى ما تفتلي أما عروة بن الورد أمير الصعاليك، فقال عن الأم: فإنّي وإياكم كذي الأم أرهنت *** لهُ ماء عينها تفدي وتحمل الشعراء المخضرمون وملجأ مهروئين يلفى به الحَيا *** إذا جفلت كُحل هو الأم والأبُ في الشعر الأموي أغرّ كان البدر تحت ثيابه *** كريمٌ إلى الأمِ الكريمة والأب وقوله أيضاً: على ابنك وابن الأم ذا أدركتهما *** المنايا وقد افنين عاداً وتُبعَا وكذلك قوله: حملنا إليها من معاوية التي هي *** الأم تغشى كل فرخٍ منقنقِ وقال الشاعر الكميت بن زيد الأسدي عن الأم: وكانت من اللا لا يغيرها ابنها *** إذا ما الغلام الأحمق الأُم غيرَا وقوله عنها: كان الأم أم هذه لمّا *** جلوا عنه غطاطة حابلينا وأما المغيرة بن حنباء فقال في الأم: تهجو الكرام وأنتَ الأم من مشى *** حسباً وأنتَ العِلْجُ حين تكلم كذلك أنشد ثابت قطنة عن الأم بقوله: كل القبائل من بكرٍ تعدهُم *** واليشكريونَ منهم الأم العربُ قال جرير شاعر النقائض في العصر الأموي: فما الأمُ التي ولدت أباكم *** بمقرنة النجار ولا عقيم ويقول علي الغنوي عن الأم: وكنت ذا لاقيتهم عند كربةٍ *** جمعتُ لهم الأم الكريمة والأبا بينما قال عمر بن لجأ التميمي: مــن قبــــــل الأم ومـــن آبائِـــــها وقال الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان: خالي وعمي وعم الأم ثالثهم *** وحنظل الخير قد أهدى لي الأرَقا وآخر شعراء الأمويين معن المزني الذي قال بحق الأم: فما زلت في ليني له وتعطُفي عليهِ *** كما تحنو على الولدِ الأمُ
كيف أهجو أمراً كريماً لئيماً *** واحد الأم خلقة الآباءِ وقوله أيضاً: معروفة الأم ولكنّها مثلك *** لم يعرف لها والــد وقال فيها: تضنُّ به الأم الرؤوم على ابنها *** وإن كان مأمولات لسدِ المغاقرِ وكذلك قوله الآخر في الأم: يدي سائلي الأم الرؤوم التي غدت *** تسومك حرمان الغني بالملأ وأيضاً قوله فيها: وإن الذي تسترحم الأم ابنها *** بها وبهِ لاشك أرحم راحمِ ثم انشد ابن الزيات قائلاً: يا بخست الست الأم به برى *** وهو العرش من أنسٍ ومن جانِ قال الشاعر ابن نباته السعدي: وفينا لهُ إذا ضيّع النّاس عهده *** وكُنّا إذا الأم الحفية والأبا كذلك قال الشاعر العباسي أبو نواس في الأم أبياتاً منها قوله: فإذا أطفنَ بها صمتنَ لها *** صمت البنات مهابة الأمِ وقوله أيضاً: وأنظر إذا هي قابلتك تهيؤ *** نظر اليتيم إلى يدِّ الأمِ ثم قال أبو نواس عنها: ربيب بيت وأنيس ولم يُربّ *** بريش الأم محضونا نشد الخليفة العباسي الأمين بن هارون الرشيد في الأم قائلاً: يعزُّ عليَّ ما لاقيتُ فيه *** وأنتِ الأمُ خير الأمهاتِ قال الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد في الأم قائلاً: وعائش الأم لست أشتمها *** مَنْ يفتريها فنحن منه برا أما الشاعر أبو الطيب المتنبي فقال: رموا برأس أبيه *** وباكوا الأم غلبه وقال أيضاً: فما كان فيه الغدر إلاّ دلالة *** على أنّه فيه الأم والأبِ وكقوله الآخر فيها: ملك إذا امتلأت مالاً خزائنه *** أذاقها طعم ثكل الأم للوالدِ أما الشاعر كشاجم فذكر الأم بقوله: أبعدَ مُصاب الأم ألفا مضجعاً وآوي *** إلى خفض من العيش أو ظلِ وقال الشاعر مهيار الديلمي للأم: من خير قوم أباً وأكرمهم أماً *** أما عابت الأب والأُم
قد تضطرب الأم الرؤوم طفلها *** فهل يذم ذو شادٍ فعلها بينما عبر ابن منير الطرابلسي عن الأم بقوله: حدب الأب البّر الكبير وأرفة *** الأم الحفية باليتيم الأصغرِ وأنشد الشاعر أبو العلاء المعري في الأم أبياتاً عديدة منها قوله فيها: وأردد إلى الأم شبحاً طال معهدها *** بضمه وهي لا ترجى لتربيتِ وقال أيضاً: نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت *** عليه ويحك لا تظهر ومُتِ ثم ذكرها قائلاً: وتحبّ الأم الخلوب وداود *** يحب الدنيا ويتلو الزَبور أو كقوله عنها: لو أنّك العرس أوقعت الطلاق بها *** لكنّك الأم هل لي عنكِ منصرف ومثله قوله الآخر: من غير الخيل فقد خبلا *** هل تحمل الأم إلاّ الثكل والهبلا أو قوله أيضاً: بئست الأم للأنام هي الدنيا *** وبئس البنون للأمِ نحنُ وأخير قول المعري في الأم: لا أفجع الأم بالرضيع ولا أشرك *** هذا الغرير في اللبنِ
خودٌ تلقن تربها حججا *** كالبنِ مُصغية إلى الأمِ ثم ذكرها الألبيري بقوله: ولقد عهدنا الأم تلطف بابنها *** عطفاً عليهِ وأنت ما أقساك بينما أشار إليها التطيلي قائلاً: وأكرم مضن يُرجى لدفعِ مُلمةٍ *** إذا الطفل لم يسكن إلى لطفِ الأمِ وقال العفيف التلمساني في حق الأم: فيأخذ من هذا لهذا بحقهِ *** على نسبة محفوظة الأم والأبِ أما أميّة الدّاني فقال: رزئت بأحفى النّاسِ بي وأمرّهم *** وأكبر بفقد الأمِ رزءاً وأعظم وهذا علي الحصري القيرواني صاحب زهر الآداب، الذي أنشد للأم بقوله: نهكته علّة مبدؤها وحشة *** الأم متى تذكر تشق في حين يذكر لسان الدين ابن الخطيب حول الأم: توالى مَن استرعيت أمناً وارفة *** ورفقاً كما تحنو على المرضع الأم
بأيسر مهر عند الأم خاطب *** ووالدها غيظاً معيضّ الرواجيا وقال الشاعر الشيزري: بئست الأم رمت أولدها *** برزاياها ألا بئس الرضيع كذلك قوله: هي الأم لا برّ لديها وردن *** إلى بطنها بعد الولاد هو البِّرُ أما الأمير ابن عبد المؤمن فقال: وإن كل عاد لاكل الغذا *** وما يترك الأم أو يفتقر ويقول الشاعر حيص بيص في الأم: واشتجار الضرب من حرّته *** مذهل الأم عند الطفل الرؤوم أو قوله الآخر: وعم بلطف رأفته الرعايا *** حنو الأم واحدها غــلام ثم ذكر الشاعر سبط ابن التعاويذي قائلاً: ولا يرى الأم من خائب *** ينافس العذراء في المهر وقوله أيضاً: وحنّت إلى أن يبذل العُرف كفّه *** كما حنّت الأم الرقوب إلى الطفلِ كما قال صفي الدين الحلي: وأيتمت أبناء الرجال وطالما *** دعاهم فأغناهم عن الأمِ والأبِ بينما أشار إلى الأم محيي الدين بن عربي بقوله: قالت لها مبلية الأم ثانية عساه *** يحيى كمثل النفخ في الصورِ وقال أيضاً: كما الأم تضرب أولادها *** لتظهر مرتبة الولد ثم قال: هي الأم سماها ذلولاً لخلقهِ *** وقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنبِ
ليتَ ابن إدريس لاقى ابن الدروس *** بها لكان يملأ قلبَ الأم بالجَذَل وقوله أيضاً: سامعة لما تُشيرُ الأم *** مع أنّها مثل الحجار صُمّ وقال الشاعر الستالي: نماه من الأبِ العتكي مجدٌ *** بمجدِ الأمِ من مُضر مشُوب أما الشاب الظريف فقال عن الأم كم من أبٍ قد غدا أما لمعشرة *** فأعجب لإعطاء لفظ الأمِ للذكر كما قال شهاب الدين بن الخلوف: وكم تركت أباً يبكي على ولدٍ *** إذ ذقته طعم ثكل الأم للولدِ بينما ذكر الشاعر صفي الدين الحلي الأم بقوله عنها: سليل صفي المُصطفى وابن سبطهِ *** لقد تابَ منهُ الأم والأب والجد وكقول الشاعر يوسف الثالث: وكم حالت الأحوال منّا بحالةٍ *** نعمنا بها والنفس الأم طالبُ
أبو الطلاب لا ينفك منهم *** حنان الأم بالطفلِ العظيمِ وقول الحبسي: مَن جَرّب الناس لم تخدمه ضاحكة *** في الناس شتان بين الأم والأبِ وقال العشاري: وأنت يماني الأصول ويانع الفروع *** وزكي الأم والأب والجد ثم ذكر عبد العزيز الفشتالي الأم قائلاً: يا مولداً وبهِ الأيام قد عُقمت *** وهي الولائد عقم الأم بالولدِ كذلك قال عنها عبد الغني النابلسي: لم يُدنس لهُ نسب بكفرٍ *** إذا ما الأم تظهر تزدرِيه ثم أشد محمد الصفاقسي قائلاً: فتعطاه بنت الأم إن تكُ حيَّة *** وإلاّ فللّزوج المعصّب ذي الولا
الأمُ تلثم طفلها وتضمه *** حرمٌ سماويّ الجمال مُقدس وقوله الآخر عنها: فخرّت الأم حول *** الصبيّ تصرخ ويلي أما الشاعر أحمد شوقي فقال في حق الأم: يسيرُ على أشلاء والده الفتى *** وينسى هناك المرضع الأم والأبِ أو قوله عنها: فيقالُ الأم في موكبها *** ويُقال الحرم العالي المَصُون كما قال: وَصُن لغة يحق لها الصِيان *** فخير مظاهر الأم البيان وذكرها بقوله: فأشتغل القلب عليه وأشتغل *** وسارت الأم به على عجل ثم قال شوقي أيضاً: فناحت الأم وصاحت واهاً *** إنّ المَعالي قتَلت فَتَــاها كذلك أشاد الشاعر حافظ إبراهيم بمنزلة ومكانة الأم في المجتمع في قصيدته المشهورة ومنها قوله فيها: الأمُ مدرسة إذا أعدَدْتَها *** أعدَدْتَ شعباً طيبَ الأعراقِ وقال خليل مطران: نعمت الأمُ أنجبت خيرة الأولاد *** للبِّرِ والنَدى والوفــاءِ وقال أيضاً: رأينا كمالَ الأم والبيت عندهم *** وحكمة فتيان وعفة خرد أو قوله عنها: الأمُ شمس والثريا لكم *** أخت وما منكم سوى بدر ثم قـــال: وأحنُو عليها حنية الأمِ مُشفِقاً *** وهيهات تحميها من البينِ أضلعي أما الشاعر علي الجارم فقال: هل أُفكر في الأمِ تندب حظها *** والزّوج يسكت والهين يتامى وقوله الآخر عنها: نسيتُ به أهلي وياربّ صاحب *** أبَرّ مِن ابنِ الأمِ قلباً وأنفعُ كما كتب علي محمود طه المهندس عن الأم بقوله: دَعا فَلَبُوهُ صوت من عروبتهم *** كما يُلبي هتاف الأم أبنَاءُ وكتب مصطفى الغلاييني قائلاً: وأطيعُ الأم دومــاً *** فهي روض البركات أو قوله أيضاً: قالت الأم يابُني وعضّت *** بإكتآب أدرى الفتى ما تريد وللأديب مصطفى صادق الرافعي قوله عن الأم: تودعُك الدُنيا وتستقبل الدُجى *** كما ودّع الأم الرحيمة أطفال ثم قال الشاعر معروف الرصافي: إن خدمنا فلا تريد جزاء *** ومِن الأمِ هل يُرادُ جزاء وقوله عنها: فحضن الأمِ مدرسة تسّامت *** بتربية البنين والبناتِ أو كقوله الآخر: فعاش عيش الأم لم يوَفِه *** مَلبَسه ولا مطعمه وختام حديثنا عن أشعار الأم في الشعر العربي أبيات للشاعر ناصيف اليازجي منها قوله: ألِف هذي الحياة جدد في الأم *** نفس أنسابها فطالها الحنين ثم قوله: المالُ يُفرِّقُ بين الأم والولد فذاك *** أدنى نسيب عند كلِ يـد وقوله أيضاً: هي الأم التي ضمّت بَنِيها *** إلى أحشائِها ترجو الثوابا وأخيراً قوله عنها وهو: يا أيّها الأم الحزينة أجملي صبراً *** فإنّ الصّبر خير طبيب |










أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية