أحمد زويل

العالم المصري الدكتور أحمد زويل

 

ولد الدكتور أحمد زويل في مدينة دمنهور بجمهورية مصر العربية في السادس والعشرون من فبراير عام 1946, وبدأ تعليمه الأولي بمدينة دمنهور ثم انتقل مع الأسرة الي مدينة دسوق مقر عمل والده حيث أكمل تعليمه حتي المرحلة الثانوية ثم التحق بكلية العلوم جامعة الاسكندرية عام‏1963‏ وحصل علي بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء عام‏1967‏ بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكان يقيم أثناء سنوات الدراسة الجامعية بمنزل خاله المرحوم علي ربيع حماد بالعنوان ‏8 ‏ش‏10‏ بمنشية إفلاقة .بدمنهور ثم حصل بعد ذلك علي شهادة الماجستير من جامعة الأسكندرية

وبدأ الدكتور أحمد زويل مستقبله العملي كمتدرب في شركة "شل" في مدينة الأسكندرية عام 1966 واستكمل دراساته العليا .بعد ذلك في الولايات المتحدة حيث حصل علي شهادة الدكتوراه عام 1974 من جامعة بنسلفانيا .
وبعد شهادة الدكتوراه, انتقل الدكتور زويل الي جامعة بيركلي بولاية كاليفورنيا وانضم لفريق الأبحاث هناك. وفي عام 1976 .عين زويل في كلية كالتك كمساعد أستاذ للفيزياء الكيميائية وكان في ذلك الوقت في سن الثلاثين .
وفي عام 1982 نجح في تولي منصب أستاذا للكيمياء وفي عام 1990 تم تكريمه بالحصول علي منصب الأستاذ الأول للكيمياء .في معهد لينوس بولينج 
وفي سن الثانية والخمسين فاز الدكتور أحمد زويل بجائزة بنيامين فرانكلين بعد اكتشافه العلمي المذهل المعروف بإسم "ثانية الفيمتو" أو "Femto-Second" وهي أصغر وحدة زمنية في الثانية, ولقد تسلم جائزته في إحتفال كبير حضره 1500 مدعو من أشهر العلماء والشخصيات العامة مثل الرئيسان الاسبقان للولايات المتحدة الامريكية جيمي كارتر وجيرالد فورد .وغيرهم.. 
وفي عام 1991 تم ترشيح الدكتور أحمد زويل لجائزة نوبل في الكيمياء وبذلك يكون أول عالم عربي مسلم يفوز بتلك الجائزة في الكيمياء منذ أن فاز بها الدكتور نجيب محفوظ عام 1988 في الأدب والرئيس الراحل محمد أنور السادات في السلام عام .1978 
وللدكتور أحمد زويل أربعة أبناء وهو متزوج من "ديما زويل" وهي تعمل طبيبة في مجال الصحة العامة, وهو يعيش حاليا في .سان مارينو بولاية كاليفورنيا 
ويشغل الدكتور أحمد زويل عدة مناصب وهي الأستاذ الاول للكيمياءفي معهد لينوس بولينج وأستاذا للفيزياء في معهد .كاليفورنيا للتكنولوجيا ومدير معمل العلوم الذرية 
أبحاث الدكتور زويل حاليا تهدف الي تطوير استخدامات أشعة الليزر للإستفادة منها في علم الكيمياء والأحياء, أما في مجال الفيمتو الذي تم تطويره مع فريق العمل بجامعة كالتك فإن هدفهم الرئيسي حاليا هو استخدام تكنولوجيا الفيمتو في تصوير .العمليات الكيميائية وفي المجالات المتعلقة بها في الفيزياء والأحياء

 

قصة عالم مصرى
 
 
 
د . أحمد زويل المصرى .. عالم الليزر
 
 
 
مصر سباقة فى جميع المجالات العلمية والأدبية والفنية ، وهذا الموضوع يتحدث عن أحد علماء مصر البارزين الذين تفوقوا على علماء أمريكا وأوربا ، وكان فخرا تعتز به مصر . (وقد حصل على جائزة نوبل فى الكيمياء لسنة 1999 منفردا) وكرمته مصر والعالم .
 
 
 
إستقبال غير حافل وصمود أمام التحديات : الهدوء يسود المكان ... إستقبلته المدينة إستقبالا باردا .. وهو يجتاز البوابة الأخيرة لمطار ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية ؛ إذ كانت تظن أن لديها عشرات الآلاف من العلماء ، الأكثر منه قيمة ونفعا ... ولو أن هذه المدينة كانت تعلم الغيب ، وأنه سيتفوق بعلمه وخلقه على كل مالديها من علماء ... لكان للإستقبال شأن آخر . فى لمح البصر ... كان الشاب المصرى (أحمد زويل) يدلف عبر الشارع ، غير مكترث ببرودة الإستقبال ، واثقا من نفسه ، ينظر إلى المستقبل فى تحد واضح ، وقوة كان يعلم أنها لابد أن تقهر البرودة التى تسيطر على كل شئ ... كم كان يتمنى أن يرمقه أحدهم بنظرة ولو كانت قاسية ... لكن أحدا لم يلتفت إليه !! لقد كان (أحمد زويل) أمام أمرين لاثالث لهما : أن يترك هذه البلاد الباردة ويرحل على الطائرة نفسها. ن يبقى ويستمر وينجح ولاينكسر ... وكان الأمر الثانى إختياره فقد جاء ليثبت عبقرية وتفوقا ، ويضيف جديدا إلى العالم ، ويفيد سائر البشرية . هكذا بدأت القصة .
 
 
 
نبوغه المبكر والمستمر فى العلوم حتى الدكتوراه :
 
 
 
 
إن أحداث هذه القصة تبدأ عام 1946م ، بمدينة دمنهور ، التى شهدت مولد وطفولة واحد من أعظم من أنجبتهم مصر فى مجال العلوم ، وهو (د. أحمد زويل) ، الذى تميز منذ بواكير طفولته بحبه الشديد لإجراء التجارب العلمية ، ذلك الحب الذى لم يكن دافعه الوحيد للإلتحاق بكلية العلوم ، فقد كانت أسرته تعده ليكون طبيبا . كانت دراسة (أحمد زويل) فى كلية العلوم سلسلة متواصلة من النجاح والتفوق ، إذ إنضم إلى قسم الإمتياز منذ العام الجامعى الأول (وهو نظام معمول به فى الجامعات المصرية ، يهدف إلى ضم الطلاب الذين حققوا نجاحا وتفوقا ، لتتم معاملتهم معاملة خاصة ، ورعايتهم علميا ، ليكونوا نواة للمشتغلين بالتدريس الجامعى ، والعمل فى المجالات البحثية) ، وحتى حصوله على المركز الأول فى السنة النهائية ، وتعيينه معيدا بكلية العلوم ، وحصوله على درجة الماجستير بإمتياز ، وإختيار الجامعة له ، ليسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليستكمل دراسته الجامعية ، ويحصل على درجة الدكتوراه فى العلوم . وكانت هذه بداية القصة التى نحن بصددها .. (الخطوة فى طريق الألف ميل) .
 
 
 
ترشيحه لجائزة نوبل لتفوقه فى العلوم :
 
 
 
 
 
 
قضى (أحمد زويل) سنوات طويلة يبحث ويدرس فى مجالات (الليزر) وتطبيقاته، حتى استطاع أن يحقق السبق العلمى الفريد، الذى جعله يرشح لأكثر من مرة للحصول على جائزة نوبل فى العلوم، إذ توصل إلى إختراع كاميرا يمكنها تصوير ورصد حركة الجزيئات عند ميلادها ، وعند إلتحام بعضها ببعض ، وكان ذلك نصرا علميا هائلا فتح الباب على مصراعيه ، أمام عديد من الإستخدامات الطبية والعلمية ، وتغيير كثير من المفاهيم .
 
 
 
حصوله على أكبر جائزة علمية فى أمريكا :
 
 
 
 
وتتوالى إنتصارات د. أحمد زويل ، الأستاذ المساعد بجامعة (بنسلفانيا) بالولايات المتحدة الأمريكية ، والأستاذ المشارك للفيزياء الكيميائية بمعهد (كاليفورنيا) فى الفترة من 1978 حتى عام 1982 ؛ إذ سجل بعد ذلك براءة إختراع جهاز تركيز الطاقة الشمسية ، ثم حصل على جائزة الكسندرفون همبولدن ، من ألمانيا الغربية ، وهى أكبر جائزة علمية هناك ، كما حصل على وسام باك وتينى من ولاية نيويورك عام 1985م ، وجائزة (الملك فيصل) فى الفيزياء .
 
 
 
أصغر الأعضاء سنا فى الأكاديمية الأمريكية للعلوم :
 
 
 
 
ومن أعظم ماسجل (د. أحمد زويل) من إنجازات باهرة أن انتخب بالإجماع عضوا بالأكاديمية الأمريكية للعلوم فى عام 1989م وكان أصغر الأعضاء سنا ، إذ كان عمره يبلغ ثلاثة وأربعين عاما فقط ، وهى سابقة فى تاريخ الأكاديمية ، إذ لم تكن تقبل أعضاء أعمارهم أقل من خمسة وخمسين عاما ، مهما كانت إبداعاتهم العلمية ، ومهما كان تفوقهم وسبقهم ؛ مما يدل على أن د. أحمد زويل كان عبقرية غير مسبوقة ، وعطاء منقطع النظير .
 
 
 
أهم مؤلفاته :
 
 
 
 
وللدكتور أحمد زويل مجموعة من الأجهزة المسجلة بإسمه ، وأربعة كتب علمية، ومايزيد عن 250 بحثا علميا فى مجالات الليزر.
 
 
 
إرادة مصرية صلبة تحقق المجد :
 
 
 
 
إن رحلة النجاح الباهرة التى حققها (د. أحمد زويل) لم تكن لتحقق دون إرادة قوية نادرة ، تعينه على العمل المتواصل لمدة عشرين ساعة يوميا على مدى ستة وعشرين عاما ... تلك الإرادة المصرية التى أثبتت نفسها على الساحة الأمريكية ، ووسط أناس لايعترفون للشرق وللعرب بأى مكانة ؛ للإسهام فى النهضة التكنولوجية المتقدمة ، وأثبتت أنه حين تكتمل عناصر النجاح يظل الإنسان – وحده – فى طليعة هذه العناصر ، ويظل المصرى قادرا على إثبات نفسه فى أى مكان ، وتحت أى ظرف .


 
وعن كتابه عصر العلم
 
إن ما يجرى يتطلب منا وقفة تاريخية، كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من التطور؟ وما هى طريقة الوصول اليها؟ وما الذى يحمله المستقبل من جديد..للناجحين والخاملين؟
أننى واحد ممن ينشغلون كثيرا بهذه التساؤلات وبالبحث فى طرق الاجابة عليها، وحين حصلت على جائزة نوبل فى عام 1999 .. والتى جاءت فى عام له دلالته الرمزية، حيث يختتم القرن العشرون فتوحاته العلمية، ليستكمل "عصر العلم" فتوحاته أخرى فى قرن جديد. منذ ذلك الحين وأنا ألتقى بكثير من الزعماء والقادة السياسيين ، وبالعديد من الفلاسفة والمفكرين ورجال الاقتصاد والإدارة، فضلا عن الاحتكاك الدائم مع أعظم علماء العصر.
يضاف إلى ذلك زياراتى أو مشاركاتى فى تجارب البناء والنمو فى بلدان عديدة ..بعضها لدول تحاول الوصول إلى بوابة العصر ولم تصل ، واخرى لدول وصلت ومضت .. مثل الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا والهند..وأيرلندا .
هنا جاءت فكرة هذا الكتاب ..كمحاولة لفهم طبيعة هذا العصر ، من العلم إلى ما وراء العلم .. من إيرادات سياسية وطاقات اجتماعية وثقافات للشعوب . وعليه..فإن هذا الكتاب يجمع بين تجربتى الذاتية فى "عصر من العلم" ورؤيتى الشخصية للعالم فى "عصر العلم".

محتويات الكتاب
- مقدمة الأستاذ نجيب محفوظ
- مقدمة المؤلف
- مقدمة المحرر
- الجزء الأول:
  1. بين النيل والمتوسط .. البداية
  2. إلى بلاد الأحلام .. الطريق
  3. الأيام الذهبية فى كاليفورنيا .. الانطلاق
  4. الطريق إلى نوبل .. الوصول
  5. أيام من الخيال .. التكريم
- الجزء الثانى:
  1. مستقبل عالمنا
  2. البحث عن المعرفة
  3. مستقبل العلم فى العالم العربى
  4. مستقبل العلم فى مصر
  5. حوار مع المستقبل .. سياسات وشخصيات
- مشروع مبادرة من أجل العلوم والتكنولوجيا فى مصر
- كلمة المؤلف فى حفل منح قلادة النيل العظمى
- كلمة المؤلف فى حفل تسليم جائزة نوبل


أحمد زويل



أضف تعليقا


الموقع الرسمي للمحامي رصا البستاوي يرحب بكم ويقدم لكم كل ما هو جديد في المحاماة وشتى أمور الحياة التي تهم الفرد والمجتمع داعياً الله أن ينفع بها كل المسلمين في كل مكان في الأرض ونقدم استشارات قانونية وقصص واقعية وبيان بالمدن التارخية والموسوعة العلمية وقضايا كثيرة نطرحها للنقاش على حضراتكم ومع موقع رضا البستاوي ستجد الجديد دائماً