رضا البستاوي . لا إله إلا الله محمد رسول الله
دينية ثقافية معرفية
.
.

رسالة إلى كل مبتلى

رسالة إلى كل مبتلى

 

خَرَجْتَ من ظلمة الرحم ، إلى نور الحياة ..

ومن دفء حضن الأم ، إلى صقيع تدافعه وتتفاداه ..

فاعلم أنه أينما كنت .. وحيثما ذهبت قدماك ..

فأنت في بلاء ..

نعم ، لقد أتيت إلى دنياك لتبتلى فيها .. لتختبر ..

ليعرف الله ما تصنعه بك .. أو ما ستصنعه بها ..

هل ستقودها .. أم هي تحركك ؟

هل ستعلوها .. أم هي تركبك ؟

هل ستتقاذفك أمواج أعاصيرها .. أم ترتفع شراعك فوقها ؟

نعم .. أنت في بلاء منذ بدايتك ..

فإن ولدت في بيئة منحرفة .. هل تصبح سارقا ؟

نشأت ذو عاهة خلقية .. هل تكون ساخطا ؟

كبرت في بيئة غنية .. هل تغدو لاهيا غافلا ؟

ما هو موقفك ؟

ماذا لو نشأت في بيت يعمه شجار الأهل والوالدين ؟

بل ماذا لو ترعرعت في بلاد تعمها الحروب والفتن ؟

ماذا ستفعل ؟

هذا هو البلاء ..

ذلك هو اختبارك .. وعليك الإجابة ..

هل ستثبت على دينك ؟ هل ستعض عليه بالنواجذ ؟

أم تتخبط ، وتقع .. وتسقط ؟

لا ..

اثبت أخي ..

اصبر ..

تذكر أن الجنة غالية ..

" وما يلقاها إلا الذين صبروا * وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم "

صبروا على بلائهم .. واحتملوه ..

لم تحركهم مصائبهم عن أماكنهم .. ولم توهن عزائمهم ..

فاستعن بالله.. ملاذ الخائفين .. ومأوى الضائعين ..

  استعن بالله.. فإنه قريب .. مجيب المحتاجين ..

  استعن بالله.. ما أجملها كلمة .. وما أخلصها نصيحة ..

   استعن بالله.. ما أحلاها مناجاة .. وقت ليل في صلاة ..

  استعن بالله..

 نعم ..

 ومن يعينك سواه ..

 

كل أمر المؤمن خير..


كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان.
وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير "لعله خيراً" فيهدأ الملك.
وفي إحدى المرات قُطع إصبع الملك فقال الوزير "لعله خيراً"
فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟!
وأمر بحبس الوزير.
فقال الوزير الحكيم "لعله خيراً"
ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.
وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنم فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع..
فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.
ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت "لعله خيراً" فما الخير في ذلك؟
فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه.. لَصاحَبَهُ فى الصيد فكان سيُقدم قرباناً بدلاً من الملك... فكان في صنع الله كل الخير


في هذه القصة ألطف رسالة لكل مبتلى كي يطمئن قلبه ويرضى بقضاء الله عز وجل ويكن على يقين أن في هذا الابتلاء الخير له في الدنيا والآخرة


الله أكبر
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 12 اكتوبر, 2006 05:03 م , من قبل ola alremaly
من مصر

الصبر صعب صعب جداااا ولذلك كان اجر الصابر عظيم ولكن فعلا امر المؤمن كله خير الحمد لله في الاول والحمد لله في الاخر الحمد لله على ما اعطى والحمد لله على ما اخذ والحمد لله على ما بقي الحمد لله له الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الحمد لله على البلاء والحمد لله اننا من المبتلين عساه مغفرة لنا عساه تكفير ذنوب وتطهير للقلوب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
الموقع الرسمي للمحامي رصا البستاوي يرحب بكم ويقدم لكم كل ما هو جديد في المحاماة وشتى أمور الحياة التي تهم الفرد والمجتمع داعياً الله أن ينفع بها كل المسلمين في كل مكان في الأرض ونقدم استشارات قانونية وقصص واقعية وبيان بالمدن التارخية والموسوعة العلمية وقضايا كثيرة نطرحها للنقاش على حضراتكم ومع موقع رضا البستاوي ستجد الجديد دائماً